في ظل تصاعد التوترات، يتركز الاهتمام على مدى فاعلية منظومات الدفاع الجوي الإيرانية في مواجهة التفوق الجوي الأمريكي، ولا سيما في ميدان الحرب الإلكترونية التي باتت العامل الحاسم. فإيران، التي عززت دفاعاتها بمزيج من منظومات صينية وروسية إلى جانب تطوير قدرات محلية، سعت إلى تفادي سيناريوهات انهيار سابقة كما حدث في فنزويلا، خاصة بعد انكشاف دفاعاتها خلال حرب الأيام الاثني عشر مع إسرائيل.
ووفق تقرير Global Defense Corp، استلمت طهران منظومات HQ-9B الصينية ومنظومات S-400 الروسية، ودخلت مقاتلات MiG-29 الخدمة مع ترقب وصول Su-35، غير أن التفوق الأمريكي في الحرب والتشويش الإلكتروني يتيح تعطيل هذه المنظومات رغم مداها البعيد. كما طورت إيران منظومة باور 373 محليًا، إلا أن معظمها دُمّر في المواجهات الأخيرة. ويشير التقرير إلى أن إخفاق المنظومات الروسية والصينية في تجارب ميدانية لدى دول أخرى، يعزز احتمالات تعرض إيران لتدمير شامل لدفاعاتها وقواعدها الصناعية في حال تدخل أمريكي مباشر.
ويرى خبراء أن أي مواجهة مع واشنطن تُحسم إلكترونيًا قبل الاشتباك، عبر تهيئة مسرح العمليات واستخدام مقاتلات الجيل الخامس، خصوصًا F-35 وF-22، لإسكات الدفاعات الجوية. فرغم أن S-400 تشكل تهديدًا نظريًا حتى للطائرات الشبحية، كشفت التجارب عن ثغرات استُغلت سابقًا في أوكرانيا. وتعتمد عقيدة تحييد الأحزمة الصاروخية على استهداف الرادارات بوصفها “عين” البطاريات، باستخدام طائرات التشويش المتخصصة مثل Growler، ثم الصواريخ المضادة للرادار عند الحاجة.





